الحاج حسين الشاكري
619
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
إنّه سقاه السمّ لأنّه كان يفتي بإمامة إبراهيم ومحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن وهما اللذان ادّعيا الإمامة في زمان الدوانيقي . وعن الزمخشري في الكشّاف : إنّ أبا حنيفة كان يفتي سرّاً بوجوب نصرة زيد بن علي ، والذي أعتقده أنّ قوله بالرأي والاستحسان والقياس أوقع التنافي بين أفعاله وأقواله مثل قوله تارة : لولا جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ما علم الناس مناسك حجّهم . مالك بن أنس : هو : مالك بن أنس بن أبي عامر الأصبحي المدني ، عدّه الشيخ الطوسي ( 1 ) في رجاله في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . ولد سنة 95 للهجرة وتوفّي سنة 179 وهو ابن خمس وثمانين ودفن بالبقيع . رأي مالك في التفضيل : إنّ لمالك بن أنس رأياً يكاد ينفرد به عن علماء الإسلام ، وذلك إنّه يذهب إلى تفضيل أبي بكر ثمّ عمر ثمّ عثمان ويسكت ويقول هنا يتساوى الناس ، فهو لا يرى لعلي ( عليه السلام ) ميزة عن سائر الناس والصحابة ، وقد اشترط المنصور عليه أن لا يروي عن علي ( عليه السلام ) فوفى مالك بالشرط ، إذ لم يروِ عن علي ( عليه السلام ) في موطأه . فمالك يخالف المسلمين في ذلك ، حتّى أبا حنيفة فإنّه يرى عليّاً في مرتبة الراشدين ويقدّمه على عثمان ، والشافعي يعلن محبّته لعلي ( عليه السلام ) .
--> ( 1 ) رجال الطوسي : 308 ، الرقم 455 .